التفاسير

< >
عرض

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّبِّيۤ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
٨٥
وَمَا كُنتَ تَرْجُوۤ أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ
٨٦
وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٨٧
-القصص

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك رضي الله عنه قال‏:‏ لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فبلغ الجحفة، اشتاق إلى مكة، فأنزل الله ‏ {‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏}‏ إلى مكة‏.‏
وأخرج ابن مردويه عن علي بن الحسين بن واقد رضي الله عنه قال‏:‏ كل القرآن مكي أو مدني غير قوله ‏ {‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏} فإنها أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين خرج مهاجراً إلى المدينة‏.‏ فلا هي مكية ولا مدنية، وكل آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة فهي مكية‏.‏ فنزلت بمكة أو بغيرها من البلدان، وكل آية نزلت بالمدينة بعد الهجرة فإنها مدنية‏.‏ نزلت بالمدينة أو بغيرها من البلدان‏.‏
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ‏ {‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ إلى مكة‏.‏ زاد ابن مردويه ‏{‏كما أخرجك منها‏} .‏
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه ‏ {‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ إلى مولدك؛‏ إلى مكة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه،‏ مثله‏.‏
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ {‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ الموت‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ‏ {‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ الموت‏.
وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه وأبو يعلى وابن جرير عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ‏{‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ الآخرة‏.‏
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏ {‏لرادك إلى معاد‏}‏ قال‏:‏ إلى يوم القيامة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه‏، مثله‏.‏
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ يحييك يوم القيامة‏.‏
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه ‏ {‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ إن له معاداً يبعثه الله يوم القيامة، ثم يدخله الجنة‏.
وأخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏ {‏لرادك إلى معاد‏}‏ قال: الجنة‏.‏
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه وأبو يعلى وابن المنذر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ‏{‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ معاده الجنة، وفي لفظ ‏"معاده‏"‏ آخرته‏.‏
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ‏{‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ إلى معدنك من الجنة‏.‏
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس ‏ {‏إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد‏}‏ قال‏:‏ لرادك إلى الجنة، ثم سائلك عن القرآن‏.‏
وأخرج الفريابي عن أبي صالح رضي الله عنه في قوله ‏{‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ إلى الجنة‏.‏
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ‏{‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ هذه مما كان يكتم ابن عباس رضي الله عنهما‏.
وأخرج ابن أبي حاتم عن نعيم القاري رضي الله عنه ‏{‏لرادك إلى معاد‏} ‏ قال‏:‏ إلى بيت المقدس‏.‏