التفاسير

< >
عرض

لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
٥
وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَاتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً
٦
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
٧
-الفتح

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ "أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ‏{‏ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر‏}‏ مرجعه من الحديبية فقال‏:‏ ‏لقد أنزلت عليَّ آية هي أحب إلي مما على الأرض ثم قرأها عليهم فقالوا‏:‏ هنيئاً مريئاً يا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بك فماذا يفعل بنا‏؟‏ فنزلت عليه ‏{‏ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار‏} ‏ حتى بلغ ‏ {‏فوزاً عظيما‏ً}‏ ‏
‏"
. وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ "‏لما رجعنا من الحديبية وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: أنزلت عليَّ ضحى آية هي أحب إلي من الدنيا جميعاً ثلاثاً قلنا‏:‏ ما هي يا رسول الله‏؟‏ فقرأ ‏{‏إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً‏}‏ الآيتين قلنا‏:‏ هنيئاً لك يا رسول الله فما لنا‏؟‏ فقرأ ‏ {‏ليدخل المؤمنين والمؤمنات‏}‏ الآية فلما أتينا خيبر فأبصروا خميس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني جيشه أدبروا هاربين إلى الحصن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏: خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏"
‏‏.‏ وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية ‏ {‏إنا فتحنا لك فتحاً مبينا‏ً} ‏ الآية قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ هنيئاً لك ما أعطاك ربك، هذا لك فما لنا‏؟‏ فأنزل الله ‏ {‏ليدخل المؤمنين والمؤمنات‏}‏ إلى آخر الآية‏.