التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ
٢٣
ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
٢٤
-الأنعام

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {ثم لم تكن فتنتهم} قال: معذرتهم .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس {ثم لم تكن فتنتهم} قال: حجتهم {إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} يعني المنافقين والمشركين قالوا وهم في النار: هلم فلنكذب فلعله أن ينفعنا. فقال الله {انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم} في القيامة {ما كانوا يفترون} يكذبون في الدنيا .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {ثم لم تكن فتنتهم} بالنصب {إلا أن قالوا والله ربنا} بالخفض .
وأخرج عبد بن حميد عن شعيب بن الحجاب. سمعت الشعبي يقرأ {والله ربنا} بالنصب. فقلت: إن أصحاب النحو يقرأونها {والله ربنا} بالخفض. فقال: هكذا أقرأنيها علقمة بن قيس.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن علقمة أنه قرأ {والله ربنا} والله يا ربنا .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق علي عن ابن عباس في قوله {والله ربنا ما كنا مشركين} ثم قال
{ ولا يكتمون الله حديثاً } [النساء: 42] قال: بجوارحهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {والله ربنا ما كنا مشركين} قال: قول أهل الشرك حين رأوا الذنوب تغفر ولا يغفر الله لمشرك {انظر كيف كذبوا على أنفسهم} قال: بتكذيب الله إياهم .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير. أنه كان يقرأ هذا الحرف {والله ربنا} بخفضها قال: حلفوا واعتذروا.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {انظر كيف كذبوا على أنفسهم} قال: باعتذارهم بالباطل والكذب {وضل عنهم ما كانوا يفترون} قال: ما كانوا يشركون به.