التفاسير

< >
عرض

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِن ٱسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي ٱلأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
٣٥
إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَٱلْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
٣٦
وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٣٧
-الأنعام

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض} والنفق السرب فتذهب فيه فتأتيهم بآية، أو تجعل لهم سلماً {في السماء} فتصعد عليه {فتأتيهم بآية} أفضل مما أتيناهم به فافعل {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى} يقول الله سبحانه: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين .
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {نفقاً في الأرض} قال: سرباً {أو سلماً في السماء} قال: يعني الدرج .
وأخرج الطستي عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: اخبرني عن قوله تعالى {تبتغي نفقاً في الأرض} قال: سرباً في الأرض فتذهب هرباً. قال: وهل تعرب العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول:

فدس لها على الانفاق عمرو بشكته وما خشيت كمينا

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قوله {إنما يستجيب الذين يسمعون} قال: المؤمنون {والموتى} قال: الكفار .
وأخرج عبد بن حميد وابن شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {إنما يستجيب الذين يسمعون} قال: المؤمنون للذكر {والموتى} قال: الكفار حين يبعثهم الله مع الموتى .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {إنما يستجيب الذين يسمعون} قال: هذا مثل المؤمن سمع كتاب الله فانتفع به وأخذ به وعقله، فهو حي القلب حي البصر
{ والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم } [الأنعام:39] وهذا مثل الكافر أصم أبكم لا يبصر هدي ولا ينتفع به .