التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ
٦١
ثُمَّ رُدُّوۤاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ أَلاَ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَاسِبِينَ
٦٢
-الأنعام

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {ويرسل عليكم حفظة} قال: هم المعقبات من الملائكة، يحفظونه ويحفظون عمله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {ويرسل عليكم حفظة} يقول: حفظة يا ابن آدم عليك عملك ورزقك وأجلك، فإذا توفيت ذلك قبضت إلى ربك.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {توفته رسلنا} قال: اعوان ملك الموت من الملائكة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن إبراهيم في قوله {توفته رسلنا} قال: الملائكة تقبض الأنفس، ثم يذهب بها ملك الموت. وفي لفظ: ثم يقبضها منهم ملك الموت بعد.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: جعلت الأرض لملك الموت مثل الطست يتناول من حيث شاء، وجعلت له أعوان يتوفون الأنفس ثم يقبضها منهم.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة عن قتادة في قوله {توفته رسلنا} قال: إن ملك الموت له رسل، فيلي قبضها الرسل، ثم يدفعونها إلى ملك الموت.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن الكلبي قال: إن ملك الموت هو الذي يلي ذلك، فيدفعه إن كان مؤمناً إلى ملائكة الرحمة وإن كافراً إلى ملائكة العذاب.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: ما من أهل بيت شعر ولا مدر إلا وملك الموت يطيف بهم كل يوم مرتين.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس. أنه سئل عن ملك الموت أهو وحده الذي يقبض الأرواح؟ قال: هو الذي يلي أمر الأرواح وله أعوان على ذلك، ألا تسمع إلى قوله تعالى
{ { حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم } [الأعراف: 37] وقال: {توفته رسلنا وهم لا يفرطون} غير أن ملك الموت هو الرئيس، وكل خطوة منه من المشرق إلى المغرب. قيل: أين تكون أرواح المؤمنين؟ قال: عند السدرة في الجنة.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {وهم لا يفرطون} يقول: لا يضيعون .
وأخرج ابن أبي حاتم عن قيس قال: دخل عثمان بن عفان على عبد الله بن مسعود فقال: كيف تجدك؟ قال: مردود إلى مولاي الحق. فقال: طبت والله أعلم .