التفاسير

< >
عرض

وَجَاوَزْنَا بِبَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ ٱجْعَلْ لَّنَآ إِلَـٰهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
١٣٨
إِنَّ هَـٰؤُلاۤءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
١٣٩
قَالَ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـٰهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ
١٤٠
وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ
١٤١
-الأعراف

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} قال: على لخم .
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني في قوله {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} قال: هم لخم وجذام .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله {فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم} قال: تماثيل بقر من نحاس، فلما كان عجل السامري شبه لهم أنه من تلك البقر، فلذلك كان أول شأن العجل لتكون لله عليهم حجة فينتقم منهم بعد ذلك .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} قال: يا سبحان الله...! قوم أنجاهم الله من العبودية، وأقطعهم البحر، وأهلك عدوهم، وأراهم الآيات العظام، ثم سألوا الشرك صراحية .
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة فقلت: يا رسول الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
" "الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى {اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم "
. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ونحن ألف ونيف، ففتح الله له مكة وحنينا، حتى إذا كنا بين حنين والطائف مررنا بشجرةٍ دنوا عظيمة سدرة كان يناط بها السلام فسميت ذات أنواط ، وكانت تُعبد من دون الله، فلما رآها رسول الله صلى عليه وسلم صرف عنها في يوم صائف إلى ظل هو أدنى منها، فقال له رجل يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال رسول الله صلى عليه وسلم إنها السنن قلتم. والذي نفس محمد بيده كما قالت بنو إسرائيل {اجعل لنا آلهاً كما لهم آلهة} " .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {متبر} قال: خسران .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {متبر} قال: هالك .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل} قال: المتبر المخسر، وقال المتبر والباطل سواء كله واحد كهيئة غفور رحيم، والعرب تقول: إنه البائس المتبر، وإنه البائس المخسر .