التفاسير

< >
عرض

وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً
٣٠
-النساء

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

{وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ} إشارةٌ إلى القتل خاصةً أو لما قبله من أكل الأموالِ، وما فيه من معنى البُعدِ للإيذان ببُعْد منزلتِهم في الفساد {عُدْوٰناً وَظُلْماً} أي إفراطاً في التجاوز عن الحد وإتياناً بما لا يستحقّه، وقيل: أُريد بالعدوان التعدّي على الغير وبالظلم الظلمُ على النفس بتعريضها للعقاب، ومحلُّهما النصبُ على الحالية أو على التعليل، أي متعدياً وظالماً أو للعدوان والظلم، وقرىء عِدواناً بكسرالعين {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ} جوابٌ للشرط أي ندخلُه، وقرىء بالتشديد من صلّى وبفتح النون من صَلاة يَصْليه ومنه شاةٌ مَصْليةٌ، ويُصليه بالياء والضمير لله تعالى أو لذلك من حيث أنه سببٌ للصَّلْي {نَارًا} أي ناراً مخصوصةً هائلةً شديدةَ العذابِ {وَكَانَ ذٰلِكَ} أي إصلاؤُه النار {عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً} لتحقق الداعي وعدمِ الصارفِ، وإظهارُ الاسمِ الجليلِ بطريق الالتفاتِ لتربـية المهابةِ وتأكيدِ استقلالِ الاعتراضِ التذيـيليِّ.