التفاسير

< >
عرض

وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ
١٠٥
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ
١٠٦
أَفَأَمِنُوۤاْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
١٠٧
قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
١٠٨
-يوسف

مقاتل بن سليمان

{وَكَأَيِّن}، يعني وكم، {مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، والمطر، {وَٱلأَرْضِ} الجبال، والبحور، والشجر، والنبات، عاماً بعد عام، {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا}، يعني يرونها، {وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} [آية: 105]، أفلا يتفكرون فيما يرون من صنع الله فيوحدونه.
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ}، أي أكثر أهل مكة، {بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} [آية: 106] في إيمانهم، فإذا سئلوا: من خلقهم وخلق الأشياء كلها؟ قالوا: الله، وهم في ذلك يعبدون الأصنام.
فخوفهم، فقال: {أَفَأَمِنُوۤاْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ}، يعني أن تغشاهم عقوبة، {مِّنْ عَذَابِ ٱللَّهِ} في الدنيا، {أَوْ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعةُ بَغْتَةً}، يعني فجأة، {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [آية: 107] بإتيانها، هذا وعيد.
{قُلْ هَـٰذِهِ} ملة الإسلام، {سَبِيلِيۤ}، يعني سنتي، {أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ}، يعني إلى معرفة الله، وهو التوحيد، {عَلَىٰ بَصِيرَةٍ}، يعني على بيان، {أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي} على ديني، {وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ}، نزه الرب نفسه عن شركهم، {وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} [آية: 108].