التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً
٤١
قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً
٤٢
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً
٤٣
-الإسراء

مقاتل بن سليمان

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ} في أمور شتى، {لِيَذَّكَّرُواْ} فيعتبروا، {وَمَا يَزِيدُهُمْ} القرآن، {إِلاَّ نُفُوراً} [آية: 41]، يعني إلا تباعداً عن الإيمان بالقرآن، كقوله تعالى: { بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ } [الملك: 21]، يعني تباعداً.
{قُلْ} لكفار مكة: {لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ}، حين يزعمون أن الملائكة بنات الرحمن، فيعبدونهم ليشفعوا لهم عند الله عز وجل في الآخرة، {إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً} [آية: 42]، ليغلبوه ويقهروه، كفعل ملوك الأرض بعضهم ببعض، يلتمس بعضهم أن يقهر صاحبه ويعلوه.
ثم قال: {سُبْحَانَهُ} نزه نفسه تعالى عن قول البهتان، فقال: {وَتَعَالَىٰ}، يعني وارتفع، {عَمَّا يَقُولُونَ} من البهتان، {عُلُوّاً كَبِيراً} [آية: 43]، نظيرها في المؤمنين.