التفاسير

< >
عرض

وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيَّاً
٥٦
وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً
٥٧
أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ خَرُّواْ سُجَّداً وَبُكِيّاً
٥٨
-مريم

مقاتل بن سليمان

{وَٱذْكُرْ} لأهل مكة، {فِي ٱلْكِتَابِ}، يعني القرآن، {إِدْرِيسَ}، وهو جد أبي نوح، واسمه: أخنوخ، عليه السلام، {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً}، يعني مؤمناً بتوحيد الله عز وجل، {نَّبِيَّاً} [آية: 56].
{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} [آية: 57]، يعني في السماء الرابعة، وفيها مات، وذلك حين دعا للملك الذي يسوق الشمس.
{أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم} بالنبوة {مِّنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ}، يعني هؤلاء الذين سموا في هؤلاء الآيات، {مِن ذُرِّيَّةِ ءادَمَ}، ثم إدريس، {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} في السفينة، يقول: ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، وهو إبراهيم، {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ}، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب {وَ} من ذرية {وَإِسْرَائِيلَ}، وهو يعقوب، وموسى، وهارون، {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} للإسلام، {وَٱجْتَبَيْنَآ} واستخلصنا للرسالة والنبوة، {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ ٱلرَّحْمَـٰنِ}، يعني إذا قرىء عليهم كلام الرحمن، يعني القرآن، {خَرُّواْ سُجَّداً} على وجوههم، {وَبُكِيّاً} [آية: 58]، يعني يبكون، نزلت في مؤمني أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه، نظيرها في بني إسرائيل:
{ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً } [الإسراء: 107] { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ } [الإسراء: 109].