التفاسير

< >
عرض

شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
١٨٥
-البقرة

مقاتل بن سليمان

ثم بين لهم أى شهر يصومون، فقال عز وجل: {شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ}، من اللوح المحفوظ فى عشرين شهراً، وأنزل به جبريل، عليه السلام، عشرين سنة، ثم قال سبحانه: {هُدىً لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ}، يعنى فى الدين من الشبهة والضلالة، نظيرها فى آل عمران [الآية: 4]: { وَأَنْزَلَ ٱلْفُرْقَانَ } يعنى المخرج من الشبهات، {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، فواجب عليه الصيام، ولا يطعم، {وَمَن كَانَ} منكم {مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ}، فلم يصم، فإذا برئ المريض من مرضه، {فَعِدَّةٌ} فليصم عدة {مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، إن شاء صام متتابعاً، وإن شاء متقطعاً، وهكذا المسافر، {يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ}، يعني الرفق فى أمر دينكم حين رخص للمريض والمسافر فى الفطر، {وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ}، يعنى الضيق فى الدين، فلو لم يرخص للمريض والمسافر، كان عسراً، ثم قال عز وجل: {وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ}، يعنى تمام الأيام المعدودات، {وَلِتُكَبِّرُواْ}، يعني لكى تعظموا {ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ} من أمر دينه، {وَلَعَلَّكُمْ}، يعني لكي، {تَشْكُرُونَ} [آية: 185] ربكم فى هذه النعم إذ هداكم لأمر دينه.