التفاسير

< >
عرض

وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيۤ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوۤاْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٢٢٨
-البقرة

مقاتل بن سليمان

{وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ}، يعنى ثلاث حيض إذا كانت ممن تحيض، {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيۤ أَرْحَامِهِنَّ} من الولد، {إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ}، يعني يصدقن بالله بأنه واحد لا شريك له، {وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ}، يصدقن بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال بانه كائن، ثم قال عز وجل: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}، يقول: الزوج أحق برجعتها وهى حبلى، نزلت فى إسماعيل الغفاري وفي امرأته لم تشعر بحبلها، ثم قال سبحانه: {إِنْ أَرَادُوۤاْ إِصْلاَحاً}، يعنى بالمراجعة فيما بينهما، فعمد إسماعيل فراجعها وهى حبلى، فولدت منه، ثم ماتت ومات ولدها، {وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ}، يقول: لهن من الحق على أزواجهن مثل ما لأزواجهن عليهن، ثم قال سبحانه: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}، يقول: لأزواجهن عليهن فضيلة فى الحق وبما ساق إليها من الحق، {وَٱللَّهُ عَزِيزٌ} فى ملكه، {حَكُيمٌ} [آية: 228]، يعنى حكم الرحمة عليها فى الحبل.