التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوۤاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ وَٱللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
٢٤٧
-البقرة

مقاتل بن سليمان

"وقال النبى صلى الله عليه وسلم يوم بدر: إنكم على عدد أصحاب طالوت" ، {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ} إسماعيل: {إِنَّ ٱللَّهَ} عزوجل {قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوۤاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ}، يعنى من أين يكون له الملك {عَلَيْنَا}، وليس طالوت من سبط النبوة ولا من سبط الملوك، وكان طالوت فيهم حقير الشأن دون، {وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ}، منا الأنبياء والملوك، وكانت النبوة فى سبط لاوى بن يعقوب والملوك فى سبط يهوذا بن يعقوب، {وَلَمْ يُؤْتَ} طالوت {سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ} أن ينفق علينا، {قَالَ} لهم نبيهم إسماعيل: {إِنَّ ٱللَّهَ} عز وجل {ٱصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ}، يعنى اختاره، كقوله سبحانه: {إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ}، يعني اختاره، {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ}، وكان أعلم بني إسرائيل، وكان طالوت من سبط بنيامين، وكان جسيماً عالماً، وكان اسمه شارل بن كيس، وبالعربية طالوت بن قيس، وسمي طالوت لطوله، {وَٱللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ} بعطية الملك {عَلِيمٌ} [آية: 247] بمن يعطيه الملك.