التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
٨٠
بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ
٨١
قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
٨٢
لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ
٨٣
قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٨٤
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
٨٥
قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
٨٦
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ
٨٧
قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٨٨
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ
٨٩
بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
٩٠
-المؤمنون

مقاتل بن سليمان

{وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي} الموتى {وَيُمِيتُ} الأحياء {وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [آية: 80] توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون، {بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلأَوَّلُونَ} [آية: 81] يعنى كفار مكة، قالوا مثل قول الأمم الخالية {قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [آية: 82] قالوا ذلك تعجباً وجحداً، وليس باستفهام.
نزلت فى آل طلحة بن عبد العزى منهم: شيبة، وطلحة، وعثمان، وأبو سعيد ومشافع، وأرطأة، وابن شرحبيل، والنضر بن الحارث، وأبو الحارث بن علقمة، {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ} يعنى البعث {إِنْ هَـٰذَآ} الذى يقول محمد صلى الله عليه وسلم {إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ} [آية: 83] يعنى أحادث الأولين وكذبهم {قُل} لكفار مكة: {لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ} من الخلق، حين كفروا بتوحيد الله، عز وجل: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [آية: 84] خلقهما {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} [آية: 85] فى توحيد الله، عز وجل، فتوحدونه.
{قُلْ} لهم: {مَن رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} [آية: 86] {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [آية: 87] يعنى أفلا تعبدون الله، عز وجل، {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ} يعنى خلق {كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} يقول: يؤمن ولا يؤمن عليه أحد {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [آية: 88] {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ} [آية: 89] قل فمن أين سحرتم فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له، وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء كلها، فأكذبهم الله، عز وجل، حين أشركوا به، فقال سبحانه: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِٱلْحَقِّ} يقول: بل جئناهم بالتوحيد {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [آية: 90].