التفاسير

< >
عرض

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
١٢٦
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ
١٢٧
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ}، يقول: وما جعل المدد من الملائكة {إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ}، يعنى ولكى تسكن {قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ}، يقول: النصر ليس بقلة العدد ولا بكثرته، ولكن النصر من عند الله {ٱلْعَزِيزِ}، يعنى المنيع فى ملكه، {ٱلْحَكِيمِ} [آية: 126] فى أمره حكم النصر للمؤمنين، نظيرها فى الأنفال، {لِيَقْطَعَ} لكى يقطع {طَرَفاً مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} من أهل مكة، {أَوْ يَكْبِتَهُمْ}، يعنى يخزيهم، {فَيَنقَلِبُواْ} إلى مكة {خَآئِبِينَ} [آية: 127]، لم يصيبوا ظفراً ولا خيراً، فلم يصبر المؤمنون وتركوا المركز وعصوا، فرفع عنهم المدد، وأصابتهم الهزيمة بمعصيتهم، فيها تقديم.