التفاسير

< >
عرض

إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ ٱلأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ
١٤٠
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

ثم عزاهم، فقال: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ}، يعنى إن تصبكم جراحات يوم أُحُد فقد مس القوم، يعنى كفار قريش، قرح مثله، يقول: قد أصاب المشركين جراحات مثله يوم بدر، وذلك قوله سبحانه: {وَتِلْكَ ٱلأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ} يوم لكم ببدر، ويوم عليكم بأُحُد، مرة للمؤمنين ومرة للكافرين، بديل للكافرين من المؤمنين، ويبتلى المؤمنين بالكافرين، {وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ}، يعنى وليرى إيمان {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} منكم عند البلاء فيتبين إيمانهم أيشكو فى دينهم أم لا، {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ} [آية: 140]، يعنى المنافقين.