التفاسير

< >
عرض

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّالِمِينَ
١٥١
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٥٢
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ}، فانهزموا إلى مكة من غير شىء، {بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً}، يعنى ما لم ينزل به كتاباً فيه حجة لهم بالشرك، {وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّالِمِينَ}[آية: 151]، يعنى مأوى المشركين النار، {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ}، يعنى تقتلونهم بإذنه يوم أُحُد، ولكم النصر عليهم، {حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ}، يعنى ضعفتم عن ترك المركز، {وَتَنَازَعْتُمْ فِي ٱلأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ} كان تنازعهم أنه قال بعضهم: ننطلق فنصيب الغنائم، وقال بعضهم: لا نبرح المركز كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، {مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ} من النصر على عدوكم، فقتل أصحاب الألوية من المشركين، {مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا} الذين طلبوا الغنيمة، {وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ} الذين ثبتوا فى المركز حتى قتلوا، {ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ} من بعد أن أظفركم عليهم، {لِيَبْتَلِيَكُمْ} بالقتل والهزيمة، {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} حيث لم تقتلوا جميعاً عقوبة بمعصيتكم، {وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ} فى عقوبته {عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ} [آية: 152]، حيث لم يقتلوا جميعاً.