التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
١٥٦
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

ثم وعظ الله المؤمنين ألا يشكوا كشك المنافقين، فقال سبحانه: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ} فى القول {كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، يعنى المنافقين، {وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ}، يعنى عبدالله بن أبى، وذلك أنه قال يوم أُحُد لعبد الله بن رباب الأنصارى وأصحابه: {إِذَا ضَرَبُواْ}، يعنى ساروا {فِي ٱلأَرْضِ} تجاراً {أَوْ كَانُواْ غُزّىً} جمع غاز، {لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ}، يعنى التجار، {وَمَا قُتِلُواْ}، يعنى الغزاة، قال عبدالله بن أبى ذلك حين انهزم المؤمنون وقتلوا، يقول الله عز وجل: {لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذٰلِكَ} القتل {حَسْرَةً}، يعنى حزناً {فِي قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ يُحْيِـي} الموتى {وَيُمِيتُ} الأحياء لا يملكهما غيره، وليس ذلك بأيديهم، {وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آية: 156].