التفاسير

< >
عرض

إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
١٦٠
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
١٦١
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ}، يعنى يمنعكم، {فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ}، يعنى لا يهزمكم أحد، {وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ}، يعنى يمنعكم من بعد الله، {وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ} [آية:160]، {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}، يعنى أن يخون فى الغنيمة يوم أُحُد ولا يجور فى قسمته فى الغنيمة، "نزلت فى الذين طلبوا الغنيمة يوم أُحُد، وتركوا المركز، وقالوا: إنا نخشى أن يقول النبى صلى الله عليه وسلم: من أخذ شيئاً فهو له، ونحن ها هنا وقوف، فلما رآهم النبى صلى الله عليه وسلم قال: ألم أعهد إليكم ألا تبرحوا من المركز حتى يأتيكم أمرى؟، قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفاً، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ظننتم أنا نغل" ، فنزلت: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}، ثم خوف الله عز وجل من يغل، فقال: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ} بر وفاجر {مَّا كَسَبَتْ} من خير أو شر، {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [آية: 161] فى أعمالهم.