التفاسير

< >
عرض

كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ
١٨٥
لَتُبْلَوُنَّ فِيۤ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ
١٨٦
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

ثم خوفهم، فقال: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ}، يعنى جزاء أعمالكم، {يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ}، يعنى صرف {عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}، يعنى فقد نجى، ثم وعظهم، فقال: {وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ} [آية: 185]، يعنى الفانى الذى ليس بشىء، {لَتُبْلَوُنَّ فِيۤ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}، نزلت فى النبى صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر الصديق، رضى الله عنه، يعنى بالبلاء والمصيبات، {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} حين قالوا: إن الله فقير، ثم قال: {وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ}، يعنى مشركى العرب، {أَذًى كَثِيراً} باللسان والفعل، {وَإِن تَصْبِرُواْ} على ذلك الأذى، {وَتَتَّقُواْ} معصيته، {فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ} [آية: 186]، يعنى ذلك الصبر والتقوى من خير الأمور التى أمر الله عز وجل بها.