التفاسير

< >
عرض

لَكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ
١٩٨
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ للَّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلـٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
١٩٩
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

ثم بين منازل المؤمنين فى الآخرة، فقال سبحانه: {لَكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ} وحدوا ربهم، {لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} لا يموتون، كان ذلك {نُزُلاٍ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ} [آية: 198]، يعنى المطيعين، {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ}، يعنى ابن سلام، {لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ}، يعنى يصدق بالله، {وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ}، يعنى أمة محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن، {وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ} من التوراة، ثم نعتهم، فقال: {خَاشِعِينَ للَّهِ}، يعنى متواضعين لله، {لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ}، يعنى بالقرآن {ثَمَناً قَلِيلاً}، يعنى عرضاً يسيراً من الدنيا كفعل اليهود بما أصابوا من سفلتهم من المأكل من الطعام والثمار عند الحصاد، ثم قال يعنى مؤمنى أهل التوراة ابن سلام وأصحابه، {أُوْلۤـٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ}، يعنى جزاؤهم فى الآخرة {عِندَ رَبِّهِمْ}، وهى الجنة، {إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ} [آية: 199]، يقول: كأنه قد جاء.