التفاسير

< >
عرض

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـىٰ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ
٣٩
-آل عمران

مقاتل بن سليمان

{فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي ٱلْمِحْرَابِ}، فبينما هو يصلى فى المحراب، حيث يذبح القربان، إذا برجل عليه بياض حياله، وهو جبريل، عليه السلام، فقال: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـىٰ}، اشتق يحيى من أسماء الله عز وجل، {مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ}، يعنى من الله عز وجل، وكان يحيى أول من صدق بعيسى، عليهما السلام، وهو ابن ثلاث سنين، قوله الأول وهو ابن ستة أشهر، فلما شهد يحيى أن عيسى من الله عز وجل، عجبت بنو إسرائيل لصغره، فلما سمع زكريا شهادته، قام إلى عيسى فضمه إليه، وهو فى خرقة، وكان يحيى أكبر من عيسى بثلاث سنين، يحيى وعيسى ابنا خالة، ثم قال الله سبحانه: {وَسَيِّداً}، يعنى حليماً، {وَحَصُوراً} لا ماء له، {وَنَبِيّاً مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ} [آية: 39]، والحصور الذى لا حاجة له فى النساء.