التفاسير

< >
عرض

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰبَنِيۤ ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
٦٠
وَأَنِ ٱعْبُدُونِي هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٦١
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ
٦٢
هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
٦٣
ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
٦٤
ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٦٥
-يس

مقاتل بن سليمان

{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ} الذين أمروا بالاعتزال {يٰبَنِيۤ آدَمَ} فى الدنيا {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَانَ} يعنى إبليس وحده، ولا تطيعوه فى الشرك {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [آية: 60] بين العداوة.
{وَأَنِ ٱعْبُدُونِي} يقول: وحدونى {هَـٰذَا} التوحيد {صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [آية: 61] دين الإسلام لأن غير دين الإسلام ليس بمستقيم {وَلَقَدْ أَضَلَّ} إبليس {مِنْكُمْ} عن الهدى {جِبِلاًّ} خلقاً {كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ} [آية: 62].
فلما دنوا من النار قالت لهم خزانتها: {هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [آية: 63] فى الدنيا، فلما ألقوا فى النار قالت لهم الخزنة: {ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ} فى الآخرة {بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} [آية: 64] فى الدنيا.
{ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ} وذلك أنهم سئلوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون، فقالوا: والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله جل وعز على أفواههم وتتكلم أيديهم وأرجلهم بشركهم، فذلك قوله تعالى: {ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [آية: 65] بما كانوا يقولون من الشرك.