التفاسير

< >
عرض

يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
٣٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٣٦
يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
٣٧
-المائدة

مقاتل بن سليمان

وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوۤاْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ}، يعنى فى طاعته بالعمل الصالح، {وَجَاهِدُواْ} العدو {فِي سَبِيلِهِ}، يعنى فى طاعته، {لَعَلَّكُمْ}، يعنى لكى {تُفْلِحُونَ} [آية: 35]، يعنى تسعدون، ويقال: تفوزون.
وقوله سبحانه: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} من أهل مكة، {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ}، أى فقدروا أن يفتدوا به {مِنْ عَذَابِ} جهنم {يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ}، يقول: لو كان ذلك لهم وفعلوه، {مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آية: 36]، {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ} بالفداء، {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا} أبداً {وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [آية: 37]، يعنى دائم.