التفاسير

< >
عرض

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤاْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٣٨
فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٣٩
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
٤٠
-المائدة

مقاتل بن سليمان

وقوله سبحانه: { وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤاْ أَيْدِيَهُمَا}، يعنى أيمانهما من الكرسوع، يقول: القطع {جَزَآءً بِمَا كَسَبَا}، يعنى سرقا، {نَكَالاً مِّنَ ٱللَّهِ}، يعنى عقوبة من الله قطع اليد، {وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [آية: 38]، {فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ}، يقول: من تاب من بعد سرقته، {وَأَصْلَحَ} العمل فيما بقى، {فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ} لذنبه، {رَّحِيمٌ} [آية: 39] به، وأما المال، فلا بد أن يرده إلى صاحبه.
وقوله سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ} يا محمد {أَنَّ ٱللَّهَ لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} يحكم فيهما بما يشاء، {يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} من أهل معصيته، {وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ}، يعنى به المؤمنين، {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ} من العذاب والمغفرة {قَدِيرٌ} [آية: 40].