التفاسير

< >
عرض

قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
١٥١
وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُواْ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
١٥٢
-الأنعام

مقاتل بن سليمان

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ}، يقول: تعالوا حتى أقرأ ما حرم عليكم، {أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} من خلقه، {وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}، يعني براً بهما، {وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ}، يعني دفن البنات وهن أحياء، {مِّنْ إمْلاَقٍ}، يعني خشية الفقر، {نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ}، يعني الزنا، {مَا ظَهَرَ مِنْهَا}، يعني السفاح علانية، {وَمَا بَطَنَ}، يعني الزنا في السر تتخذ الخليل، فيأتيها في السر، {وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ} قتلها {إِلاَّ بِٱلْحَقِّ}، يعني بالقصاص والثيب الزاني بالرجم، والمرتد عن الإسلام، فهذا الحق، {ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ}، يعني والثيب لكي {تَعْقِلُونَ} [آية: 151] أنه لم يحرم إلا ما ذكر في هذه الآيات الثلاث، ولم يحرم البحيرة، والسائبة والوصيلة، والحام.
{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلاَّ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، إلا ليثمر لليتيم ماله بالأرباح، {حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}، يعني ثماني عشرة سنة، {وَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ}، يعني بالعدل، {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}، يقول: لا نكلفها من العمل إلا طاقتها، {وَإِذَا قُلْتُمْ فَٱعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ}، يعني أولي قربى إذا تكلمتم فقولوا الحق، وإن كان ذو قرابتك فقل فيه الحق، {وَبِعَهْدِ ٱللَّهِ أَوْفُواْ} فيما بينكم وبين الناس، {ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ}، يعني لكي {تَذَكَّرُونَ} [آية: 152] في أمره ونهيه.