التفاسير

< >
عرض

وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
١٥٣
ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
١٥٤
وَهَـٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ مُبَارَكٌ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
١٥٥
-الأنعام

مقاتل بن سليمان

{وَأَنَّ هَـٰذَا} الذي ذكر في هذه الآيات من أمر الله ونهيه، {صِرَاطِي مُسْتَقِيماً}، يعني ديناً مستقيماً، {فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ}، يعني طرق الضلالة فيما حرموا، {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}، يعني فيضلكم عن دينه، {ذٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ}، يعني لكى، {تَتَّقُونَ} [آية: 153]، فهذه الآيات المحكمات لم ينسخهن شىء من جميع الكتب، وهن محكمات على بنى آدم كلهم.
{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ}، يعني أعطيناه التوراة، {تَمَاماً عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ}، يقول: تمت الكرامة على من أحسن منهم في الدنيا والآخرة، فتمم الله لبني إسرائيل ما وعدهم من قوله:
{ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ... } إلى آيتين [القصص: 5، 6]. ثم قال: {وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ} والتوراة {وَهُدًى} من الضلالة، {وَرَحْمَةً} من العذاب، {لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} [آية: 154]، يعني بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.
{وَهَـٰذَا} القرآن {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ}، فهو بركة لمن آمن به، {فَٱتَّبِعُوهُ}، فاقتدوا به، {وَٱتَّقُواْ} الله {لَعَلَّكُمْ}، يعني لكي {تُرْحَمُونَ} [آية: 155] فلا تعذبوا.