التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
٤٦
قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٤٧
وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
٤٨
-الأنعام

مقاتل بن سليمان

{قُلْ} لكفار مكة يا محمد: {أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ}، فلم تسمعوا شيئاً، {وَخَتَمَ}، يعنى وطبع {عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ}، فلم تعقلوا شيئاً، {مَّنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ}، يعنى هل أحد يرده إليكم دون الله، {ٱنْظُرْ} يا محمد {كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلآيَاتِ}، يعنى العلامات فى أمور شتى فيما ذكر من تخويفهم من أخذ السمع والأبصار والقلوب، وما صنع بالأمم الخالية، {ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} [آية: 46]، يعنى يعرضون، فلا يعتبرون.
ثم قال يعنيهم: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً}، يعنى فجأة لا تشعرون حتى ينزل بكم، {أَوْ جَهْرَةً}، أو معاينة ترونه حين ينزل بكم القتل ببدر، {هَلْ يُهْلَكُ} بذلك العذاب، {إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّالِمُونَ} [آية: 47]، يعنى المشركون.
{وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ} بالجنة، {وَمُنذِرِينَ} من النار، {فَمَنْ آمَنَ}، يعنى فمن صدق، {وَأَصْلَحَ} العمل، {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آية: 48]، نظيرها فى الأعراف.