التفاسير

< >
عرض

قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ
٣٨
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله فَإِنِ انْتَهَوْاْ فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٣٩
وَإِن تَوَلَّوْاْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ
٤٠
-الأنفال

مقاتل بن سليمان

{قُل} يا محمد {لِلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ} بالتوحيد، {إِن يَنتَهُواْ} عن الشرك ويتوبوا، {يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} من شركهم قبل الإسلام، {وَإِنْ يَعُودُواْ} لقتال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوبوا، {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} [آية: 38]، يعنى القتل ببدر، فحذرهم العقوبة لئلا يعودوا فيصيبهم مثل ما أصابهم ببدر.
ثم قال للمؤمنين {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ}، يعنى شركاً ويوحدوا ربهم، {وَيَكُونَ}، يعني ويقوم {الدِّينُ كُلُّهُ لله}، ولا يعبد غيره، {فَإِنِ انْتَهَوْاْ} عن الشرك فوحدوا ربهم، {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آية: 39].
{وَإِن تَوَلَّوْاْ}، يقول: وإن أبوا أن يتوبوا من الشرك، {فَٱعْلَمُوۤاْ} يا معشر المؤمنين، {أَنَّ ٱللَّهَ مَوْلاَكُمْ}، يعني وليكم، {نِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ} حين نصركم، {وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ} [آية: 40]، يعني ونعم النصير لكم كما نصركم ببدر، وكانت وقعة بدر ليلة الجمعة فى سبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكانت وقعة أُحُد فى عشر ليال خلت من شوال يوم السبت بينهما سنة.