التفاسير

< >
عرض

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٢
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
٣
أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
٤
-الأنفال

مقاتل بن سليمان

ثم نعتهم، فقال: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} في أمر الصلح، {زَادَتْهُمْ إِيمَاناً}، يعنى تصديقاً مع إيمانهم مع تصديقهم بما أنزل الله عليهم قبل ذلك من القرآن، {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [آية: 2]، يعني وبه يثقون.
ثم نعتهم، فقال: {ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلاَةَ}، يعنى يتمون الصلاة، ركوعها، وسجودها في مواقيتها، {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} من الأموال {يُنْفِقُونَ} [الآية: 3] في طاعة ربهم.
{أُوْلۤـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً}، لا شك في إيمانهم كشك المنافقين، {لَّهُمْ} بذلك {دَرَجَاتٌ}، يعنى فضائل {عِنْدَ رَبِّهِمْ} في الآخرة في الجنة، {وَمَغْفِرَةٌ} لذنوبهم، {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [آية: 4]، يعني حسن في الجنة، فلما نزلت هؤلاء الآيات، قالوا: سمعنا وأطعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تقسم الغنيمة حتى رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فقسم بينهم بالسوية، ورفع الخمس منه.