التفاسير

< >
عرض

طسۤمۤ
١
تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
٢
نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٣
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ
٤
وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ
٥
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ
٦
-القصص

الكشف والبيان

{طسۤمۤ * تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ * نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ} قال ابن عباس: استكبر، السدّي قال: تجبر، وقال قتادة: بغى، وقال مقاتل: تعظّم، {فِي ٱلأَرْضِ} يعني أرض مصر، {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً} فرقاً وأصنافاً في الخدمة والسحر، {يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ} يعني بني إسرائيل، {يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ} يعني بني إسرائيل.
{وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} قال ابن عباس: قادة في الخير يقتدى بهم، وقال قتادة: ولاة وملوكاً، دليله قوله سبحانه:
{ وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكاً } [المائدة: 20]، مجاهد دعاة إلى الخير، {وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ} بعد هلاك فرعون وقومه يرثونهم ديارهم وأموالهم، {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ} يعني ويوطِّي لهم في أرض مصر والشام ويُنزلهم إياها، {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا} قرأ حمزة ويحيى بن وثاب والأعشى والكسائي وخلف بالتاء، وما بعده رفع على أنّ الفعل {لَهُمْ} ، وقرأ غيرهم {وَنُرِيَ} بنون مضمومة وياء مفتوحة، وما بعده نصب بوقوع الفعل عليهم، {مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ} وذلك أنّهم أُخبروا أنّ هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل، فكانوا على وجل منهم، فأراهم الله سبحانه ما كانوا يحذرون.