التفاسير

< >
عرض

قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
٩٢
-هود

الدر المصون

قوله تعالى: {وَٱتَّخَذْتُمُوهُ}: يجوز أن تكونَ المتعدية لاثنين، أولهما الهاء، والثاني "ظِهْرِيَّا". ويجوز أنْ يكونَ الثاني هو الظرف و "ظِهْرِياً" حالٌ، وأن تكونَ المتعدية لواحد، فيكون "ظِهْرِيَّاً" حالاً فقط. ويجوز في "وراءكم" أن يكونَ ظرفاً للاتخاذ، وأن يكونَ حالاً مِنْ "ظهريَّاً"، والضمير في "اتخذتموه" يعود على اللَّه؛ لأنهم ـ يجهلون صفاتِه، فجعلوه ـ أي: جعلوا أوامره ـ ظِهْريَّاً، أي: منبوذَةً وراء ظهورهم.
والظِهْرِيُّ: هو المنسوبُ إلى الظَّهِيْر وهو مِنْ تغييرات النسب كما قالوا في أَمْس: إمْسِيّ بكسر الهمزة، وإلى الدَّهْر: دُهْرِيّ بضم الدال.
وقيل: الضمير يعودُ على العصيان، أي: واتخذتم العصيان عوناً على عداوتي، فالظِّهْرِيُّ على هذا بمعنى المُعِين المُقَوِّي.