التفاسير

< >
عرض

وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ
٩٤
-يوسف

الدر المصون

قوله تعالى: {تُفَنِّدُونِ}: التَّفْنيد: الإِفساد، يقال: فَنَّدت فلاناً، أي: أَفْسَدْت رأيَه ورَدَدْته، قال:

2831 ـ يا صاحِبيَّ دَعَا لَوْمي وتَفْنيدي فليسَ ما قُلْتُ من أمرٍ بمَرْدُوْدِ

ومنه "أَفْنَدَ الدهرُ فلاناً" قال:

2832 ـ دَعِ الدهرَ يَفْعَلُ ما أرادَ فإنه إذا كُلِّفَ الإِفنادَ بالناسِ أفندا

والفَنَدُ: الفساد، قال النابغة:

2833 ـ إلاَّ سليمانَ إذ قال الإِلهُ له قُمْ في البرِيَّةِ فاحْدُدْها عن الفَنَد

والفِنْد: شِمْراخ الجبل وبه سُمِّي الرجل فِنْداً، والفِنْدُ الزمانيُّ أحدُ شعراء الحماسة من ذلك. وقال الزمخشري: "يقال: شيخ مُفَنَّد ولا يقال: عجوز مُفَنَّدة لأنهما لم تكن في شبيبتها ذاتَ رأي فتُفَنَّد في كبرها" وهو غريبٌ. و جوابُ "لولا" الامتناعية محذوفٌ تقديرُه لَصَدَّقْتُموني. ويجوز أن يكونَ تقديرُه: لأَخْبَرْتكم.