التفاسير

< >
عرض

قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
٩٤
-طه

الدر المصون

وتَقَدَّم الكلامُ والقراءةُ في "يا بنَ أُمَّ".
والجمهورُ على كسرِ اللامِ من اللِّحْيةِ وهي الفصحىٰ. وفيها الفتح. وبه قرأ عيسى بن سليمان الحجازي. والفتحُ لغة الحجاز. ويجمع على لِحَى كقِرَب,. ونُقل فيها الضمُّ، كما قالوا: صِوَر بالكسر، وحقُّها الضمُّ. والباء في "بلِحْيَتي" ليست زائدةً: إمَّا لأنَّ المعنى: لا يكنْ منك أَخْذٌ، وإمَّا لأنَّ المفعولَ محذوفٌ أي: لا تَأْخُذْني. ومَنْ زعم زيادتَها كهي في
{ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ } [البقرة: 195] فقد تَعَسَّف.
قوله: {وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} هذه الجملةُ محلُّها النصبُ نَسَقاً [على] {فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ} أي: أن تقولَ: فَرَّقْتَ بينهم، وأَنْ تقولَ: لم تَرْقُبْ قولي أي: لم....
وقرأ أبو جعفر "تُرْقِبْ" بضمِّ حرفِ المضارعةِ مِنْ أَرْقَبَ.