التفاسير

< >
عرض

فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٥٠
-القصص

الدر المصون

[قوله]: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ}: استجاب بمعنى أجاب. قال الزمخشري: "فإنْ قلتَ: ما الفرقُ بين فعلِ الاستجابة في الآيةِ وبينه في قولِه:

3620ـ ..................... فلم يَسْتَجِبْه عند ذاك مُجِيْبُ

حيثُ عُدِّيَ بغيرِ لامٍ؟ قلت: هذا الفعلُ يتعدَّىٰ إلى الدعاء بنفسِه وإلى الداعي باللام، ويُحْذَفُ الدعاء إذا عُدِّي إلى الداعي في الغالب، فيقال: "استجاب اللهُ دعاءَه" أو "استجاب له"، ولايكاد يُقال: استجاب له دعاءَه. وأمَّا البيتُ فمعناه: فلم يَسْتَجبْ دعاءَه على حذفِ المضاف". قلت: قد تقدَّم تقريرُ هذا في البقرة، وأنَّ استجابَ بمعنى أجاب. والبيتُ الذي أشار إليه هو:

ـ وداعٍ دَعا يا مَنْ يُجيب إلى النَّدىٰ فلم يَسْتَجِبْه عند ذاك مُجيبُ