التفاسير

< >
عرض

وَمَا كُنتَ تَرْجُوۤ أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً لِّلْكَافِرِينَ
٨٦
وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
٨٧
-القصص

الدر المصون

قوله: {إِلاَّ رَحْمَةً}: فيه وجهان، أحدهما: هو منقطعٌ أي لكنْ رَحِمَكَ رحمةً. والثاني: أنه متصلٌ. قال الزمخشري: "هذا كلامٌ محمولٌ على المعنى. كأنه قيل: وما أَلْقَىٰ إليك الكتابَ إلاَّ رحمةً" فيكونُ استثناءً من الأحوالِ أو من المفعولِ له.
قوله: {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ} قرأ العامَّةُ بفتح الياء وضمِّ الصاد، مِنْ صَدَّه، يَصُدَّه. وقٌرِىء بضمِّ الياء وكسرِ الصاد مِنْ أصَدَّه بمعنى صَدَّه، حكاها أبو زيدٍ عن كلبٍ. قال:

3632ـ أناسٌ أَصَدُّوا الناسَ بالسيفِ عنهم صُدودَ السَّوافي عن أُنوفِ المَخارِمِ

وأصلُ يَصُدُّونك: يَصُدُّونَنَّك، فَفُعِل فيه ما فُعِل في { لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ } [هود: 8].