التفاسير

< >
عرض

فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٢٥
-آل عمران

الدر المصون

قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا}: "كيف" منصوبةٌ بفعلٍ مضمرٍ تقديرُه: كيف يكونُ حالُهم؟ كذا قدَّره الحوفي، وهذا يَحْتمل أَنْ يكونَ الكونُ تاماً، فيجيء في "كيف" الوجهان المتقدِّمان في قوله: { كَيْفَ تَكْفُرُونَ } [البقرة: 28] من التشبيه بالحال أو الظرف، وأن تكونَ الناقصةَ فتكونَ "كيف" خبرَها، وقَدَّر بعضُهم الفعلَ فقال: "كيف يَصْنعون" فـ"كيف" على ما تقدَّم من الوجهين، ويجوز أَنْ تكونَ "كيف" خبراً مقدَّماً، والمبتدأُ محذوفٌ، تقديرُه: فكيف حالُهم؟.
قوله: {إِذَا جَمَعْنَاهُمْ} ظرفٌ مَحْضٌ من غيرِ تضمينِ شرطٍ، والعاملُ فيه العاملُ في "كيف" إنْ قلنا إنَّها منصوبةٌ بفعلٍ مقدَّرٍ كما تقدَّم تقريرُه، وإنْ قلنا: إنَّها خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ وهي منصوبَةٌ انتصابَ الظروفِ كانَ العاملُ في "إذا" الاستقرارَ العاملَ في "كيف" لأنها كالظرفِ. وإنْ قلنا: إنها اسمٌ غيرُ ظرفٍ، بل لمجردِ السؤالِ كان العاملُ فيها نفسَ المبتدأ الذي قَدَّرناه، أي: كيف حالُهم في وقت/ جَمْعِهم.
قوله: {لِيَوْمٍ} متعلِّقٌ بجمعناهم "أي: لقضاء يومٍ أو لجزاء يوم و{لاَّ رَيْبَ فِيهِ} في صفةٌ للظرف.