التفاسير

< >
عرض

يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً
١٤٤
-النساء

الدر المصون

قوله تعالى: {سُلْطَاناً}: السلطان يُذّكَّرُ ويؤنث، فتذكيرُه باعتبار البرهان، وتأنيثُه باعتبار الحجة، إلا أن التأنيث أكثرُ عند الفصحاء، كذا قاله الفراء، وحكى: "قَضَتْ عليك السلطان"وأَخَذَتْ فلاناً السلطانُ" وعلى هذا فكيف ذُكِّرت صفته فقيل: مبيناً دون: مبينة؟ والجواب أن الصفة هنا رأسُ فاصلة فلذلك عَدَلَ إلى التذكير دون التأنيث. وقال ابن عطية ما يخالف ما حكاه الفراء فإنه قال: "والتذكيرُ أشهرُ، وهي لغة القرآن حيث وقع". "وعليكم" يجوزُ تعلُّقه بالجَعْل" أو بمحذوف على أنه حال من "سلطانا"؛ لأنه صفة له في الأصل وقد تقدَّم نظيره.