التفاسير

< >
عرض

وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ٱلأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلرَّاشِدُونَ
٧
-الحجرات

الدر المصون

قوله: {لَوْ يُطِيعُكُمْ}: يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً: إمَّا من الضميرِ المجرور مِنْ "فيكم"، وإمَّا من المرفوعِ المستترِ في "فيكم" لأدائِه إلى تنافُرِ النَّظْمِ. ولا يَظْهر ما قاله بل الاستئناف واضحٌ أيضاً. وأتى بالمضارعِ بعد "لو" لدلالةً على أنه كان في إرادتِهم استمرارُ عملِه على ما يتقوَّلون.
قوله: {وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ} الاستدراكُ هنا من حيث المعنى لا من حيث اللفظُ؛ لأنَّ مَنْ حُبِّبَ إليه الإِيمانُ غايَرَتْ صفتُه صفةَ مَنْ تقدَّم ذِكْرُه.
وقوله: {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ} التفاتٌ من الخطاب إلى الغَيْبَةِ.