التفاسير

< >
عرض

وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ
٨٨
-المائدة

الدر المصون

قوله تعالى: {حَلاَلاً}: فيه ثلاثة أوجه، أظهرُها: أنه مفعولٌ به أي: كُلوا شيئاً حلالاً، وعلى هذا الوجهِ ففي الجارِّ وهو قوله: {مِمَّا رَزَقَكُمُ} وجهان، أحدُهما: أنه حالٌ من "حلالا" لأنه في الأصل صفةٌ لنكرةٍ فلمَّا قُدِّم عليها انتصبَ حالاً. والثاني: أنَّ "مِنْ" لابتداء الغاية في الأكل أي: ابتدئوا أكلكم الحلالَ من الذي رزقه الله لكم. الوجه الثاني من الأوجه المتقدمة أنه حالٌ من الموصول أو من عائده المحذوف أي: "رَزَقكموه" فالعاملُ فيه "رزقكم" الثالث: أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف أي: أَكْلاً حلالاً وفيه تجوُّزٌ.