التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ رُدُّوۤاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ أَلاَ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَاسِبِينَ
٦٢
-الأنعام

الدر المصون

قوله تعالى: {مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ}: صفتان لله. وقرأ الحسن والأعمش: "الحقَّ" نصباً، وفيه تاويلان، أظهرهما: أنه نعت مقطوع. والثاني: أنه نعتُ مصدرٍ محذوف أي: رَدُّوا الردَّ الحقَّ لا الباطل. وقرئ: {رِدُّوا} بكسر الراء، وتقدَّم تخريجها مستوفى. والضمير في "مولاهم" فيه ثلاثة أوجه، أظهرهما: أنه للعباد في قوله {فَوْقَ عِبَادِهِ} فقوله: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم} التفاتٌ، إذا الأصل: ويرسل عليهم وفائدة هذا الالتفات التنبيهُ والإِيقاظ. والثاني: أنه يعود على الملائكة المعنيِّين بقوله: "رسلنا"، يعني أنهم يموتون كما يموت بنو آدم ويُرَدُّون إلى ربهم. والثالث: أنه يعود على "أحد" في قوله: {إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ} إذ المراد به الجمع لا الإِفراد.