التفاسير

< >
عرض

وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ
٧١
قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
٧٢
قَالُوۤاْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ
٧٣
-هود

التسهيل لعلوم التنزيل

{وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ} قيل: قائمة خلف الستر، وقيل: قائمة في الصلاة، وقيل: قائمة تخدم القوم، واسمها سارة {فَضَحِكَتْ} قيل: معناه حاضت، وهو ضعيف، وقال الجمهور: هو الضحك المعروف واختلفوا من أي شيء ضحكت، فقيل: سروراً بالولد الذي بشرت به؛ ففي الكلام على هذا تقديم وتأخير، وقيل: سروراً بالأمن بعد الخوف، وقيل: سروراً بهلاك قوم لوط {فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ} أسند البشارة إلى ضمير الله تعالى، لأنها كانت بأمره {وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ} أي من بعده وهو ولده، وقيل: الوراء ولد الولد ويعقوب بالرفع مبتدأ، وبالفتح معطوف على إسحاق {قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ} الألف فيه مبدلة من ياء المتكلم، وكذلك في يا لهفي ويا أسفي ويا عجباً، ومعناه التعجب من الولادة، وروي أنها كانت حينئذ بنت تسع وتسعين سنة، وإبراهيم، ابن مائة سنة {رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُ عَلَيْكُمْ} يحتمل الدعاء والخبر {أَهْلَ ٱلْبَيْتِ} أي أهل بيت إبراهيم، وهو منصوب بفعل مضمر على الاختصاص، أو منادى {حَمِيدٌ} أي محمود {مَّجِيدٌ} من المجد وهو العلو والشرف.