التفاسير

< >
عرض

كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً
٨٢
أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً
٨٣
فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً
٨٤
-مريم

التسهيل لعلوم التنزيل

{سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} قيل: إن الضمير في يكفرون للكفار وفي عبادتهم للمعبودين، فالمعنى كقولهم: ما كنا مشركين، وقيل: إن الضمير في يكفرون للمعبودين، وفي عبادتهم للكفار، فالمعنى كقولهم: { مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } [يونس: 28] {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} معناه يكون لهم خلاف ما أمّلوه منهم فيصير العز الذي أمّلوه ذلة، وقيل: معناه: أعداء {أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ} تضمن معنى سلطاناً، ولذلك تعدّى بعلى {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تزجهم إلى الكفر والمعاصي {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} أي لا تستبطئ عذابهم وتطلب تعجيله إنما {نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} أي نعد مدّة بقائهم في الدنيا، وقيل: نعدّ أنفاسهم.