التفاسير

< >
عرض

لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ
٢٧٢
-البقرة

التسهيل لعلوم التنزيل

{لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} قيل: إنّ المسلمين كانوا لا يتصدقون على أهل الذمة، فنزلت الآية مبيحة للصدقة على من ليس على دين الإسلام، وذلك في التطوع، وأما الزكاة فلا تدفع لكافر أصلاً، فالضمير في هداهم على هذا القول للكافر، وقيل: ليس عليك أن تهديهم لما أمروا به من الإنفاق، وترك المن والأذى والرياء، والإنفاق من الخبيث، إنما عليك أن تبلغهم والهدى بيد الله فالضمير على هذا للمسلمين {وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ} أي إن منفعته لكم لقوله: { مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحاً فَلِنَفْسِهِ } [فصلت: 46] {وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ} قيل: إنه خبر عن الصحابة أنهم لا ينفقون إلاّ ابتغاء وجه الله، ففيه تزكية لهم وشهادة بفضلهم، وقيل: ما تنفقون نفقة تقبل منكم إلاّ ابتغاء وجه الله، ففي ذلك حض على الإخلاص.