التفاسير

< >
عرض

قُلْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
٨٤
وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ
٨٥
كَيْفَ يَهْدِي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوۤاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ
٨٦
-آل عمران

التسهيل لعلوم التنزيل

{قُلْ آمَنَّا} أُمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن نفسه وعن أمّته بالإيمان {وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا} تعدى هنا بعلى مناسبة لقوله: قل، وفي البقرة بإلى لقوله: قولوا. لأنّ على حرف استعلاء يقتضي النزول من علو. ونزوله على هذا المعنى مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم. وإلى حرف غاية وهو موصل إلى جميع الأمة {وَمَن يَبْتَغِ} الآية: إبطال لجميع الأديان غير الإسلام، وقيل: نسخت: { إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَارَىٰ } [البقرة: 62] الآية {كَيْفَ} سؤال، والمراد به هنا: استبعاد الهدى {قَوْماً كَفَرُواْ} نزلت في الحرث بن سويد وغيره؛ أسلموا ثم ارتدّوا ولحقوا بالكفار، ثم كتبوا إلى أهلهم هل لنا من توبة؟ فنزلت الآية إلى قوله: {إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ}، فرجعوا إلى الإسلام؛ وقيل: نزلت في اليهود والنصارى شهدوا [ممن] بصفة النبي صلى الله عليه وسلم، وآمنوا به ثم كفروا به لما بعث، وشهدوا؛ عطف على إيمانهم، لأنّ معناه بعد أن آمنوا، وقيل: الواو للحال، وقال ابن عطية: عطف على كفروا والواو لا ترتب.