التفاسير

< >
عرض

لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
١٣
وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
١٤
-الزخرف

التسهيل لعلوم التنزيل

{لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ} الضمير يعود على ما تركبون {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} يحتمل أن يكون هذا الذكر بالقلب أو باللسان، ويحتمل أن يريد النعمة في تسخير هذا المركوب أو النعمة على الاطلاق، وكان بعض السلف إذا ركب دابة يقول: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ثم يقول: {سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي مطيقين وغالبين {وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} اعتراف بالحشر فإن قيل: ما مناسبة هذا للركوب؟ فالجواب: أن راكب السفينة أو الدابة متعرض للهلاك بما يخاف من غرق السفينة، أو سقوطه عن الدابة، فأمر بذكر الحشر ليكون مستعداً للموت الذي قد يعرض له، وقيل يذكر عند الركوب ركوب الجنازة.