التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
٧٦
قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ
٧٧
-المائدة

التسهيل لعلوم التنزيل

{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ} الآية: إقامة حجة على من عبد عيسى وأمه وهما لا يملكان ضراً ولا نفعاً {قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ} خطاب للنصارى، والغلوّ الإفراط وسبب ذلك كفر النصارى {وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ} قيل: هم أئمتهم في دين النصرانية كانوا على ضلال في عيسى، وأضلوا كثيراً من الناس، ثم ضلوا بكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: هم اليهود، والأول أرجح لوجهين: أحدهما أن الضلال وصف لازم للنصارى، ألا ترى قوله تعالى: { وَلاَ ٱلضَّآلِّينَ } [الفاتحة: 7]، والآخر: أنه يبعد نهي النصارى عن اتباع اليهود، مع ما بينهم من الخلاف والشقاق.