التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
٢٨
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِٱلْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
٢٩
فَرِيقاً هَدَىٰ وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ
٣٠
-الأعراف

التسهيل لعلوم التنزيل

{وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً} قيل: هي ما كانت العرب تفعله من الطواف بالبيت عراة؛ الرجال والنساء، ويحتمل العموم في الفواحش {قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} اعتذروا بعذرين باطلين أحدهما: تقليد آبائهم، والآخر: افتراؤهم على الله {وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ} قيل: المراد إحضار النية، والإخلاص لله، وقيل: فعل الصلاة والتوجه فيها {عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أي في كل مكان سجود أو في وقت كل سجود، والأول أظهر، والمعنى إباحة الصلاة في كل موضع كقوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً" {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} احتجاج على البعث الأخروي بالبدأة الأولى {فَرِيقاً} الأول منصوب بهدى، والثاني منصوب بفعل مضمر يفسره ما بعده.