التفاسير

< >
عرض

إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
٥٢
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
٥٣
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
٥٤
قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ
٥٥
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ
٥٦
-الحجر

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ}؛ أي قالَ لهم إبراهيم حين لم يَطعَمُوا من طَعَامِهِ: إنَّا منكم فَزِعُونَ، والوَجَلُ: هو الفزعُ، {قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ}؛ أي لا تَخَفْ، {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ}؛ بمولودٍ إذا وُلد كان غُلاماً، وإذا بَلَغَ كان عَليماً، {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي}؛ بالولدِ، {عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ}؛ بالشَّيب. قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ}؛ قالَ هذا على جهة التعجُّب. وَقِيْلَ: أراد فتُبشِّرون بهذا من عندِ الله، أو من تلقاءِ أنفُسِكم. {قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ}؛ أي بأمرِ الله، فإنَّ أمرَ اللهِ لا يكون إلا حقّاً، {فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ}؛ من رحمةِ الله، ثم {قَالَ}؛ لَهم: كيف أقنطُ من رحمةِ الله، {وَمَن يَقْنَطُ}؛ منها، {مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ}.