التفاسير

< >
عرض

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
٧٠
-النحل

التفسير الكبير

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ}؛ أي خلَقَكم في بُطونِ أمَّهاتكم طَوراً بعد طورٍ حتى أخرجَكم وربَّاكم إلى أن يقبضَ أرواحكم عندَ آجالِكم، {وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ}؛ حتى يعودَ في كِبَرهِ وهرمهِ في نُقصان قوَّته ونقصان عقلهِ إلى مثل حالِ الطُّفولة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً}؛ أي لكي يصيرَ كالصبيِّ الذي لا عقلَ له، وقال السديُّ: (أرْذلُ الْعُمُرِ الْخَرَفُ)، وقال قتادةُ: (تِسْعُونَ سَنَةً) وعن عليٍّ رضي الله عنه: (أنَّ أرْذلَ الْعُمُرِ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً). قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ}؛ أي عليمٌ بكلِّ شيء، قادرٌ على تحويلِ الأحوال.